مجمع البحوث الاسلامية
525
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مكارم الشّيرازيّ : إنّ هذه الآية نموذج آخر من الآيات القرآنيّة الدّالّة على تجسّم الأعمال وحضور أعمال الإنسان خيرها وشرّها يوم القيامة . ( 5 : 203 ) 3 - . . . وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ . سبأ : 33 الطّوسيّ : أي يجزون على قدر استحقاقهم لا يجازفون . فلفظه لفظ الاستفهام ، والمراد به : النّفي ، فكأنّه قال : لا يجزون إلّا على قدر أعمالهم الّتي عملوها . ( 8 : 399 ) أبو السّعود : أي لا يجزون إلّا جزاء ما كانوا يعملون ، أو إلّا بما كانوا يعملونه على نزع الجارّ . ( 5 : 262 ) البروسويّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ] فلمّا قيّدوا أنفسهم في الدّنيا ومنعوها عن الإيمان بتسويلات الشّيطان الجنّيّ والإنسيّ ، جوزوا في الآخرة بالقيد . . . ( 7 : 298 ) الآلوسيّ : أي لا يجزون إلّا مثل الّذي كانوا يعملونه من الشّرّ . وحاصله لا يجزون إلّا شرّا . و « جزى » قد يتعدّى إلى مفعولين بنفسه ، كما يشير إليه قول الرّاغب ، يقال : جزيته كذا وبكذا . وجوّز كون ( ما ) محلّ النّصب بنزع الخافض ، وهو إمّا « الباء » أو « عن » أو « على » فإنّه ورد تعدية « جزى » بها جميعا . وقيل : إنّ هذا التّعدّي لتضمينه معنى « القضاء » ، ومتى صحّ ما سمعت عن الرّاغب ، لم يحتج إلى هذا . ( 22 : 146 ) 2 - وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . الأعراف : 180 لاحظ « وذ ر » تجزى 1 - إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى . طه : 15 لاحظ « س ع ي » 2 - وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . الجاثية : 22 الطّبريّ : وليثيب اللّه كلّ عامل بما عمل من عمل خلق السّماوات والأرض : المحسن بالإحسان ، والمسئ بما هو أهله ، لا لنبخس المحسن ثواب إحسانه ، ونحمل عليه جرم غيره ، فنعاقبه ، أو نجعل للمسيء ثواب إحسان غيره ، فنكرمه ، ولكن لنجزي كلّا بما كسبت يداه ، وهم لا يظلمون جزاء أعمالهم . ( 25 : 150 ) نحوه الطّوسيّ ( 9 : 259 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 78 ) . الواحديّ : خلق السّماوات والأرض للحقّ والجزاء ، كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ كيلا يظنّ الكافر أنّه لا يجزى بكفره ، وأنّه يستوي مع المؤمن . ( 4 : 98 ) نحوه ابن الجوزيّ . ( 7 : 361 ) الزّمخشريّ : ( ولتجزى ) معطوف على ( بالحقّ ) لأنّ فيه معنى التّعليل ، أو على معلّل محذوف ، تقديره : خلق اللّه السّماوات والأرض ، ليدلّ بها على قدرته ، ولتجزى كلّ نفس ، أي هو مطواع لهوى النّفس ، يتّبع ما تدعوه إليه ، فكأنّه يعبد كما يعبد الرّجل